Qalaai Zanist Scientific Journal
گۆڤارى قەڵاى زانست

LFU Home

| Qalaai Zanist Home | Current Issue |   ISSN 2518-6566 (Online)
ISSN 2518-6558 (Print)
Qalaai Zanist Scientific Journal  
Volume 1, Issue 2, December 2016

Copyright Statement: This is an open access publication licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License, which permits unrestricted use, distribution, and reproduction in any medium, even commercially as long as the original work is properly cited.

 
Paper Title:

إشكالية دور الحزب السياسي في عملية التحول الديمقراطي في إقليم كوردستان العراق

Author (s):

أ.م د. سردار قادر محي الدين - الجامعة اللبنانية الفرنسية
م.م أوميد خدر- الجامعة اللبنانية الفرنسية -اربيل

https://doi.org/10.25212/lfu.qzj.1.2.07
   
Index Terms: Process of Democratization, Region
Abstract:

تتطلب عملية التحول الديمقراطي الصحيح وجود أحزاب سياسية مناسبة مع تلك المرحلة، أي لابد وأن تكون الأحزاب ديمقراطية وتؤمن بها وتحظى بقيم ومباديء وطنية متفقة قولاَ وعملاً على تحريم العنف والإحتكار السياسي سواء في اطار الحزب أو السلطة، وتلتزم فعلا بحقوق الإنسان السياسية والاجتماعية، إضافة إلى القبول بالتعددية. وليس من الغريب أيضاً ربط ضمان الحريات والحقوق العامة وممارسة الحقوق السياسية عند الحديث عن الديمقراطية بظاهرة تعدد الأحزاب. وأن كل قيد يفرض في ذلك يعد حاجزاً أمام حرية تشكيل الأحزاب وممارسة نشاطاتها، بل يعد انتقاصاً من الديمقراطية الحقة، فلا ديمقراطية دون وجود أحزاب سياسية تتنافس فيما بينها على السلطة وتشرعن العملية الإنتخابية النزيهة، كما تؤدي بالبلاد نحو السلام المجتمعي والتنمية. لأن المواطنين هم الذين يرسمون المسار السياسي ومن له حق الحكم من خلال مشاركتهم في الحياة السياسية والإدلاء بصوتهم لمن يحسبونه الأفضل، بالرغم من أن عملية المشاركة السياسية عملية معقدة ولها مستويات مختلفة تتباين من نسق سياسي إلى نسق سياسي آخر، ولكن حجم التصويت لكيان سياسي معين يعد بمثابة مدى ثقة المواطنين له وتقديرهم له للقيام بحكم البلاد، وهذه المشاركة تتجاوز الأحزاب السياسية وتنضم إليها الحركات الإجتماعية، التي اتخذت دوراً مؤثرا في الحياة السياسية الديمقراطية، إلى حد حلت محل الأحزاب السياسية في بعض البلدان المتقدمة الديمقراطية والأكثر تأثيراً على الجماهير مقارنة بالأحزاب السياسية.
تقوم الأحزاب السياسية في عملية التحول الديمقراطي بالدور الرئيسي، كما أن العملية تعتمد مكانة ودور وتوجيه الأحزاب للمعادلات المجتمعية نحو ترسيخ الديمرقاطية أو إجهاضها، فالمسؤولية الحقيقية تقع على عاتقها أكثر ما تقع على غيرها، لأن المواطنون يقومون بالمشاركة من خلالها أو يصوت لصالحها، حتى الحكم يمارس من قبلها. كما أنها تعد كاحدى قنوات التنشئة الإجتماعية والسياسية في المجتمع في سبيل التأثير في الرأي العام وتكوين الثقافة والتربية السياسية والإندماج الإجتماعي خصوصاً في الدول الديمقراطية. وعلاوة على ذلك أن الأحزاب السياسية في عملية التحول تعد بالركن الأساس وتبنى على مواقفها ومنظورها السياسي أغلبية المعادلات المجتمعية والوطنية كالدستور والإنتخابات والحياة السياسية وتشجيع الظاهرة السياسية نحو التمكين وليس التشرذم، والعكس صحيح، بمعنى إذا لم تقم الأحزاب بمسؤوليتها تجاه المرحلة التي تعد من أكثر المراحل حساسية في حياة المجتمع، تصبح عقبة في طريق التحول الديمقراطي.
فالأحزاب السياسية في عملية التحول الديمقراطي تبقى المحور الرئيسي والمؤثر في الحياة السياسية وخارطتها، ولا تحل محلها وحدة مجتمعية أخرى وهي التي تحدد مصير المسار الديمقراطي في البلاد، لأنها إما أن تكون في السلطة فتسمى القوى الرسمية في الحياة السياسية، لأن الحكم لابد من توجيهه من قبل حزب معين – أي حتمية الحكم من قبل حزب على الأغلب _ لأنه صاحب رؤية منهجية واضحة، وإما أن تكون في المعارضة التي تسمى بالقوى اللارسمية، وهي قوى فعلية تبعاً لكونها تنشأ نشأة واقعية، أي لم تنشأ بقانون مسبق، وإنما جاءت إفرازاً لواقع مجتمعاتها، ولكنها في نهاية المطاف تنظم أعمالها بالقانون وعليها الإلتزام به. فأي دور يمثله الحزب السياسي في عملية التحول أو حتى فيما بعد، فسيكون دوراً محورياً أساسياً ويقع عليه المسؤولية، وأن إدارة الأدوار في سبيل الوصول إلى ديمقراطية تنافسية لابد وأن تستغل او توظف في سبيل ترسيخ السيادة الشعبية وإرادتها العامة، وتلك الأدوار محددة في: الأحزاب كآلة إنتخابية، كحلبات للجدل، كأدوات للتكيُف الاجتماعي. وألا تتجاوز أفعالها الإطار السلمي وأن تلتزم بالدستور.
لم تكن عملية التحول الديمقراطي في إقليم كوردستان العراق سائداً إلا بعد إنتفاضة الشعب الكوردي في عام 1991، وتكوين حالة سياسية خاصة به، وقد تشكل برلماناً وأطلق الإنتخابات في سبيله، وشاركت الأحزاب فيها، وكانت الإنتخابات رمزاً حضارياً للشعب الكوردي، رغم حداثتها بالنسبة له، ولكن الأحزاب السياسية أفسدت تلك المناسبة الديمقراطية بعد تاريخ طويل من الإستبداد الأنظمة الحاكمة، ولم تصبح الإنتخابات نقطة تحول وإدارة للأزمات الداخلية، بل خلافاً لذلك أصبحت أزمة التي أدت في نهاية المطاف إلى حرب أهلية بين فاعلين سياسيين رئيسيين، وأجهضوا عملية التحول، فأصبح الشعب الكوردي يتراوح في مكانها ولم يتجاوز مرحلة التحول الديمقراطي وصولاً الى الديمقراطية المستقرة، رغم كونه من الشعوب المتناسقة فيما بينها، ويحظى بالتجانس الإجتماعي، إلا أن المشكلة هي في التجانس السياسي الذي لعب دورً سلبياً على الشعب وقضيته القومية.
إن التقاليد الديمقراطية في إقليم كوردستان تعتبر غير معروفة ضمنياً و متأخرة في تطبيق مناهجها من ناحية العملية، مما يدل على عدم وجود مرتكزات داخل العقلية السياسية للأحزاب المشاركة في السلطة الكوردية، حيث لم يحظ المواطن الكوردي بحرية الإختيار من خلال تجربته هذه، وإنما يعتمد في ذلك على إنتمائه السياسي أو تعاطفه الحزبي، دون النظر إلى دور الحزب وما يترتب عليه إختيار الشخص او الجهة المناسبة لذلك، وإن عدم الإنفتاح بوجه التطورات السياسية على الساحة العالمية او الإقليمية يؤثر بشكل واضح على إدلاء رأي مستقر يكون له دوره في تحديد معالم يؤدي إلى نتائج إيجابية من أجل الخروج من القوقعة الحزبية أو الهيمنة الشخصية داخل المؤسسات الحزبية، وتحولها إلى مؤسسات تدافع عن حق المواطن ضمان في متطلبات الحياة الطبيعية، وهذا بدوره يعكس نتائج الإنتخابات او يعيق العملية الديمقراطية. كما أن لنشوء المعارضة في هذه المرحلة دوراً كبيراً في المستقبل، إذا ما عمل من أجل الوصول إلى مرحلة تُحَوِّل فيها الوضع السياسي في إقليم كوردستان إلى حالة يوعز حصول الناخب على دوره الفاعل في تحديد مسار العملية السياسية .
تكمن أهمية الموضوع في أن التجربة الديمقراطية في إقليم كوردستان العراق بعد حوالي ربع قرن من الزمن بحاجة إلى قراءة علمية، كما هو الحال بالنسبة لجوانب أخرى مجتمعية في الإقليم. وهذه القراءة تعتمد بالشكل الأساسي على دور الأحزاب السياسي في الإقليم في عملية التحول الديمقراطي فيه. كما تتمحور مشكلة البحث حول الاجابة عن الاسئلة الاتية، وهي: هل أن للأحزاب دوراً رئيسياً في عملية التحول الديمقراطي؟ وهل هناك عملية التحول الديمقراطي خالية من الفئات والفاعلين السياسيين الاخرين؟ وهل الأحزاب السياسية ضرورية لهذا التحول؟ ماذا يحدث إذا لم تقم الأحزاب بدروها المحوري لتجاوز المرحلة الإنتقالية وصولاً إلى الديمقراطية المستقرة؟ وهل هناك عوامل مؤثرة على الأحزاب السياسية كي تحول بينها وبين دورها المطلوب في عملية التحول؟ وهل الدور المحوري للأحزاب السياسية في عملية التحول الديمقراطي متشابه في جميع التجارب والمجتمعات؟ وكيف تستفيد المجتمعات الحديثة الإستفادة من تجارب أخرى كالمجتمع الكوردي، وبالذات في إقليم كوردستان العراق؟ ما هي تلك العقبات التي أدت إلى عدم قيام الأحزاب الكوردية بدورها المطلوب؟ ألم تكن هناك حكومة تشرف على العملية الإنتخابية؟ ألم تكن هناك حرية تكوين الجماعات وحرية التعبير؟ هل الأحزاب السلطوية في الإقليم السبب أمام التحول أم أن للمعارضة أيضاً الدور فيها؟ ما هي الأسباب التي أدت إلى عدم اقتراب الأحزاب الكوردية في سبيل إنجاح العملية الديمقراطية في الإقليم؟ ومن ثم هل هناك بالفعل مرحلة التحول الديمقراطي في الإقليم؟ إذا كانت سائدة فما هي خصائصها؟ وماهي ركائزها؟ وهل انعكست تلك الظاهرة في العمل السياسي والمجتمع؟ وما هي مظاهرها؟
وتقوم فرضية البحث على بعدين أثنين، وهما: أولاً: تعد الأحزاب السياسية من إحدى الركائز المحورية في عملية التحول الديمقراطي. ومن ثم إن الأحزاب اساسية في إقليم كوردستان العراق لم تستجب لمطالب مرحلة التحول الديمقراطي، ولم تستطع التكيف مع الواقع الجديد، فأصبحت معضلة في وجه عملية التحول الديمقراطي.

   
Cite This Paper (APA):

قادر محي الدين, س., & خدر, أ. A (2016). The problematic role of the political party in the process of democratization. Qalaai Zanist Scientific Journal, 1(2). doi:10.25212/lfu.qzj.1.2.07

Text Language: Arabic
Pp.: 182 - 217
Full Text:
 
 


INVITATION

Researchers and readers of Qalaai zanist are invited to submit their articles with Kurdish, Arabic or English language (to qalaai-zanist@lfu.edu.krd) that are consistent with the objective of this journal for publishing in the future issues.

 
 
 
 
 
 

A Scientific Quarterly Refereed Journal, Published by Lebanese French University (LFU) , Erbil - Kurdistan, Iraq
Licensed by Ministry of Higher Education and Scientific Research - Kurdistan Regional Government (Decree 13071/9 in August 29, 2016)
Copyrights @ LFU Erbil, 2016. All rights reserved