Lebanese French University - Erbil      
 
 
 
التنظیم القانونی الدولي لحماية البيئة من التلوث 
Book
Sangar Dawd Mohammed , Assistant Professor (Ph.D.)
Alraya Publications
2017
 

المقـــدمـــــة

يعد موضوع حماية البيئة من التلوث من أهم المواضيع التي فرضت نفسها في النقاشات المحليـة والإقليمية والعالمية منذ الربع الاخير من القـرن العشرين, إذ باتت المشاكل البيئية المتعددة ومـا ينتج عنها من تهديدات حقيقية للإنسان والحيوان والنبات مدعاة للقلق لدى الجميع.

لذا عملت السلطات العامة في معظم دول العالم ومنها العراق ومصر على مكافحة تلوث البيــئة بطرق مختلفة. وقد وضعت لذلك من تشريعات لضبط ما رأته لازماً لحماية وتحسين البيئة ودفع التلوث عنها.

وهنا يجب أن يقر في الأذهان بأن التشريعات والقوانين التي تصدر عن الدولة لهذا الغرض مهما كانت متكاملة ودقيقة, فلن تكون لها أي فعالية أو أثر واضح اذا لم تطبق بصورة دقيقة وشاملـة على أرض الواقع.

وسلطات الضبط الإداري هي التي تضطلع بمهمة تنفيذ القوانين والتشريـعات وذلك كإختصاص أساسي من إختصاصاتها.

وبذلك فأن سلطة الضبط في إطار القانون الإداري ترتبط إرتباطاً وثيقاً بحماية وتحسين البيئــة ومكافحتها من التلوث التي تدخل ضمن أهدافها وتسعى لتحقيقها.

أولاً: أسباب إختيار موضوع البحث:

بإستثناء بعض الدراسات التي تناولت مواضيع الضبط الإداري عموماً ودوره  في حماية البـيئة خصوصاً, ومقارنـة بالمواضـيع القانونية الأخـرى التي تشبعت بالبحث والتحليل,  فإن الدراسات التي تناولت الضبط الإداري في حماية البيئة من التلوث و تحليل جوانبـــها القانونية تكاد تكون محدودة ونادرة, ولم يكن لها النصيب الأوفر في البحث والتحليل رغم خطورة وأهمية مثل هذا الموضوع. وتكاد تكون المكتبة القانونية في أغلبية البلدان العربية  فقيرة بالبحوث والدراسات في هذا المجال وعلى الأخص باللغة العربية.

كما تبرز أسباب دراسة موضوع الضبط الإداري لحماية البيئة من التلوث من أهمـية الموضوع نفسه حيث أخذت قضية البيئة وضـرورة حمايـتها من التلوث حيزاً كبيراً في الإهتمام الوطني والعالمي لإرتباطها الوثيق بمصير الكرة الأرضية وحياة الكائنات الحية فيـها. فالبيئة هي المحيط الحيوي الذي لاغنى عنه لجميع الكائنات الحية, إلاّ أن هذا المحيط  الحيوي قد تعرض ولا يزال يتعرض بإستمرار الى خطر التلوث وإستنزاف موارده مما نجم عنه أضــرار عديدة بالكائنات الحية, الأمر الذي تطلب تدخل السلطات العامـة وبالأخص سـلطات الضــبط الإداري لحماية وتحسين البيئة والحد من تلوثها.

وقد باتت المشاكل البيئية المتزايدة والإشكاليات المتعلقة بتشريعات حماية البيئة وكيفية  تنفــيذها وتطبيقها أكثر تعقيداً وتشابكاً, الأمر الذي أصبحت فيه الحاجة ملحّة  للتدخل واجراء الدراســات المختلفة لهيئات الضبط الإداري في حماية البيئة من التلوث والوسائل المتعددة التي تستعين بها هذه الهيئات في هذا المجال, وحدود هذه الهيئات عند ممارستها لمهامها في حماية البيئة مـن التـلوث سواء في الظروف العادية أو في الظروف الإستثنائية.

  ومن مبّررات دراســة هذا الموضوع المذكورة أعلاها تكمن أهمـــية البحث وضرورته.

ثانياً: الهدف من البحث:

 يهدف البحث الى إجابة التساؤلات الآتية:

1- ما المقصود بالضبط الإداري الخاص بحماية البيئة من التلوث؟ وكــيف تصدى القانـونان العراقي والمصري لمعالجة الضبط الإداري لحماية البيئة من التلوث بنوعيـــها المادي وغير المادي؟

2-  لماذا لا تزال مخاطر التلوث البيئي قائمة وتزداد بإستمرار على الرغم من الغطـاء القانوني الذي يحظى به هذا الموضوع في كل من العراق ومصر؟

3-  لماذا نعاني في كل من العراق ومصر من عدم تطبيق وتفعيل النصــوص القانونـية ذات العلاقة بحماية البيئة من التلوث؟ وماهي الأسباب الكامنة وراء ذلك؟

4-  لماذا تتقاعس سلطات الضبط الإداري عن تنفيذ أحكام قوانين حماية البيئة من التلوث؟

5-  ماهي الوسائل التي على سلطات الضبط الإداري أن تستعين بها في سبيل حمـاية البيئة من التلوث؟

6-  ما هي الحدود والضوابط التي يتعين على سلطات الضبط الإداري أن تتقيد بها عند حمايتها للبيئة من التلوث سواء في الظروف العادية أو في الظروف الإستثنائية؟

    ثالثاً:مشكلة البحث: 

  تكمن مشكلة البحث في تفاقم ظاهرة التلوث البيئي التي تهدد مصير الكرة الأرضية و تضر بالإنسان و الحيوان و النبات، وضعف المعالجة الجدية لهذه المشكلة، وعدم دقة وإزدواجية النصوص والتشريعات المتعلقة بحماية البيــئة من التلوث في العراق ومصر, والإزدواجية في العقوبــات, والإدارة والإجراءات والإختصاص والتنفيذ. وتباطؤ وتراخي سلطات الضبط الإداري في تنفيذ وتفعيل أحكام قوانين البيئة وذلك إما لغياب أو ضعف الوعي والإدراك بأهمية البــيئة أو لإنتشار الفساد الإداري و الوظيفي وغياب سيادة القانون وعدم الشفافية والموضوعية في التعامل مع المخالفين والمنتهكين للقوانــين البيئية وإستخدام السلطة الوظيفية لتحقيق المصالح الخاصة على حساب المصالح العامة, أو لقلة وضعف الإمكانيات البشرية و المادية اللازمة لتنفيذ وتفعيل التشريعات البيئية المختلفة.

رابعاً: نطاق البحث:

 يتناول هذا البحث الضبط الإداري لحماية البيئة في القانونين العراقي و المصري, وبيان الجوانب القانونية والإشكاليات المتعلقة وتحديد مواطن الضعف والقوة في المعالجة القانونية لهذا الموضوع لــدى القانونيــن العراقي والمصري.

خامساً: منهجية البحث:

  إستخدمنا في بحثنا هذا وحسب طبيعة مشكلة البحث وأهدافه المنهج التحليلي والتطبيقي المقارن للمعالجة التشريعية والإدارية والقضائية لحماية البيئة من التلوث في العراق ومصر, ومدى فعالية هذه المعالجات وترجمتها الى أرض الواقع والأسباب الكامنة وراء ذلك.

سادساً: خطة البحث:

  بناءً على كل ما تقدم ذكره فإن البحث سيوزع على وفق ما يأتي:

الفصل التمهيدي: التعريف بالضبط الإداري

الباب الأول: الضبط الإداري الخاص بحماية البيئة من التلوث

الفصل الأول: الضبط الإداري الخاص بحماية البيئة من التلوث المادي

الفصل الثاني: الضبط الإداري الخاص بحماية البيئة من التلوث غير المادي

الباب الثاني: سلطات و وسائل وحدود الضبط الإداري لحماية البيئة من التلوث

الفصل الأول: سلطات و وسائل الضبط الإداري لحماية البيئة من التلوث

الفصل الثاني: حدود الضبط الإداري في حماية البيئة من التلوث

 
 
 
 
 
 
 
 
 
     CAMPUS LOCATION
CONTACT LFU
   Hotline Phone: +964-750-703-0968
   Kurdistan Region - Iraq
   Southern Part of Erbil City - Universities Complex
   100 Meter Road - Near Mosul Road Cross (Baz Roundabout)
   Lebanese French University (LFU) Campus
    
You are the visitor number  since 29/6/2014
Copyrights @ LFU Erbil, 2014. All rights reserved